يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

437

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أنه تعالى أراد به مؤمنا من أهل ذمة « 1 » ، عن الحسن ، وإبراهيم ، وجابر ، وأبي مسلم . وأما إذا كان المقتول صبيا أو مجنونا فظاهر مذاهب العلماء وجوب الكفارة ؛ لأنه محكوم له بأحكام الإيمان . وأما لو ضرب الجنين فخرج ميتا فظاهر مذاهب الأئمة وأبي حنيفة لا كفارة لأنه لا يحكم له بأحكام الإيمان « 2 » بدليل أنه لا يغسل ولا يصلى عليه . وقال الشافعي : تجب الكفارة كالصغير ، وما روي عن عمر رضي اللّه عنه أنه في الجنين الكفارة ، فقد تأول على أن المراد به إذا أخرج حيا ثم مات . وأما التقييد بالخطإ فدلالته المنطوقة لزوم الكفارة على الخاطئ ، وذلك إجماع ، ودلالة المفهوم أن العامد لا شيء عليه ، وهذا هو « 3 » قول الهادي في ( الأحكام ) ، والناصر وأبي حنيفة « 4 » وأصحابه . وقال الهادي في ( المنتخب ) و ( الشافعي ) : تجب الكفارة ؛ لأن سبب وجوبها في الخطأ القتل ، وهو حاصل في العمد وزيادة ، ولأنه تعالى أطلق وجوب الكفارة في قوله تعالى : فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .

--> ( 1 ) وتسلم الدية إلى المسلم من أهله إن وجد ، وإلا فإلى الإمام ، إذ الإمام ولي المسلم ، قيل : ولا وارث له ، وأما على القول الأول فتسلم الدية إلى أولياء المقتول المعاهدين أو الذميين ، والله أعلم . ( 2 ) في الزهور : لأنه كالعضو . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) وهو المختار للمذهب ، إلا أن يكون القاتل أصله ، فإنها تلزمه ولو عمدا ، وكذا في قتل الترس تلزم فيه مع العمد ، وكذا السيد إذا قتل عبده . ( ح / ص ) .